محمد بن منكلي ناصري

147

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

باب طريف من لعب النار : تأخذ من غراء السمك جزءا ، ومن الشب جزءا ، ومن عصارة العوسج « 1 » جزءا ، يخلط ويصب عليه خل خمر ، ثم تطلى به خشبة ، ويجفف وينضح عليها فلا تحترق . صفة الطبيخ « 2 » من النفط على ألوان : ونرجع الآن إلى الطبيخ الذي يحتاج إليه . في الحقيقة إذا أردت ذلك فرتب المستوقد - وهو الرّاقدان - فاعمد إلى قدر جديدة - لا يكون فيها خرق موضع إبرة - ثم احفر موضع الراقدان في الأرض ، وابني حوله ، وركب القدر ، وطيّن حوله حتى لا يخرج من الدخان غرز إبرة ؛ لأنها ربما التهبت من الدخان ؛ فيصل بخار النفط فيشتعل ، ثم ابني فوق باب المستوقد الترس - وهو شبيه بالرّف - لئلا يرتفع لسان النار . فإذا أحكمت هذا على ما وصفت لك « 3 » ، فهيئ عباءة صوف مبلولة بالماء تكون بالقرب منك ؛ فإذا التهبت عليك القدر فاكبسها بهذه العباءة ؛ فإنها تطفأ . وإياك وصب الماء - إن التهبت - فتهلك ، ولا التراب ولا شئ من جميع الجواهر الأرضية سوى هذه العباءة ؛ فإنها عدة لإطفاء النار - إن شاء الله - ثم صعد نفطك حتى لا يكون فيه شئ من القذى من ثفل ، أو عود ، أو قصبة ؛

--> ( 1 ) ( العرسج ) في ت ، والصيغة المثبتة من ع ، م . والعوسج : شجر يقارب شجر الرمان في الارتفاع والتفريع إلا أن له شوك كثير ، وعليه رطوبة تدبق ، وثمره كالحمص إلى طول أحمر . تذكرة أولى ج 1 ، ص 241 . ( 2 ) ( طبيخ ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 3 ) ( لك ) ساقطة من ع ، ومثبتة في ت ، م .